23 أكتوبر 2026 - 15:39
قراءة تحليلية تسلط الضوء على آراء المحقق الكركي والمحققين النائيني والخوئي

قدم الشيخ علي ياسين العمار دراسة بحثية بعنوان: (التزاحم بين الواجب الموسّع والواجب المضيّق وأثره في صحة العبادة بحث تحليلي مقارن بين المحقق الكركي والمحققين النائيني والخوئي -قدس سرهم-).

وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ قدم الباحث الشيخ علي ياسين العمار من لبنان، دراسة بحثية بعنوان: (التزاحم بين الواجب الموسّع والواجب المضيّق وأثره في صحة العبادة بحث تحليلي مقارن بين المحقق الكركي والمحققين النائيني والخوئي -قدس سرهم-).

جاء ذلك ضمن الجلسة البحثية الصباحية لليوم الثاني من المؤتمر العلمي الدولي التمهيدي الثاني لإحياء ذكرى ألفية حوزة النجف الأشرف.

ويقيم المؤتمر مركز الشيخ الطوسي للدراسات والتحقيق التابع للهيأة العليا لإحياء التراث في العتبة العباسية المقدسة، بالتعاون مع جمعية العميد العلمية والفكرية، وجامعتي الكفيل والكوفة، وكلية الإمام الكاظم (عليه السلام)/ أقسام النجف، بعنوان: (العطاء العلمي والمعرفي لحوزة النجف الأشرف من القرن التاسع إلى الثاني عشر للهجرة)، ويأتي ضمن الاحتفاء بألفية الحوزة العلمية الذي يُقام برعاية العتبات المقدسة في العراق، ويستمر يومي الخميس والجمعة.

وقال العمار في ملخص بحثه: إنّ "البحث تناول في هذا مسألة ما قيل من حصول التزاحم بين الواجب الموسّع والواجب المضيّق، وأثرها في صحة العبادة من خلال دراسة تحليلية مقارنة لآراء المحقق الكركي والمحقق النائيني والمحقق الخوئي (قدس سرهم) وقد بدأت البحث بتحرير محل النزاع، وبيان أنّ البحث لا يدور حول أصل تقديم الواجب المضيق، وإنما حول بقاء فعلية الأمر بالواجب الموسّع عند مزاحمته للمضيّق، وإمكان تصحيح العبادة الواقعة في ظرف المزاحمة".

وأضاف أنّ "البحث استعرض نظرية المحقق الكركي القائمة على أنّ الأوامر تتعلق بالطبائع لا بالأفراد، وأنّ القدرة على الجامع كافية في صحة التكليف، فلا مانع من اجتماع الأمرين معا، وما يترتب على ذلك من صحة العبادة إذا انطبقت عليها الطبيعة المأمور بها، مع ظهور ثمرة عملية في مسألة اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضده".

وبيّن أنّ "البحث ناقش اعتراضات المحقق النائيني الذي بنى رأيه على اختصاص التكليف بالحصة المقدورة، مما يوجب خروج الفرد المزاحم عن متعلق الأمر، وبالتالي انتفاء صحة العبادة بالأمر الفعلي، مع إمكان تصحيحها بقصد الملاك عند إحرازه، كما تعرض لعدة مناقشات من المحقق الخوئي لهذا المبنى، سواء في حقيقة التكليف، أو في تعلق الأمر بالطبيعة، أو في مسألة الإطلاق والتقييد.

وأوضح أنّ "البحث انتهى إلى أنّ تلك الاعتراضات لا تنهض لإبطال مبنى المحقق الكركي، وإلى أنّ صورة الواجب الموسّع والواجب المضيّق لا تدخل حقيقة في باب التزاحم، لتمكن المكلف من امتثال كلا التكليفين ضمن الوقت، وأنّ كثيرا من نتائج النّزاع ترجع في حقيقتها إلى اختلاف المباني الأصولية في القدرة، ومتعلق الأمر، والإطلاق والتقييد، لا إلى أصل تحقق التزاحم، الأمر الذي يكشف عن عمق الارتباط بين هذه المسألة وسائر المباحث الأصولية المؤثرة في عملية الاستنباط".
...........
انتهى/ 278

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha